بواسطة mona_couns في السبت سبتمبر 26, 2009 4:30 pm
وصلتنى القصه ووجدتها مناسبه جدا لتكون لحياتنا قدوة
حقيقى يوجد من ترك فى حياتنا بصمات واضحه جدا
فى اول يوم للدراسة ، وقفت امام تلاميذها فى الصف الخامس ، ثم قالت لهم شئ لم تكن صادقة فيه . فهى مثل معظم المدرسين ، نظرت لتلامبذها وقالت إنها تحبهم جميعا بنفس القدر . ولكن ذلك كان غير ممكنا ، لأنه فى الصف الأمامى من الفصل ، كان هناك ولداً صغيرا اسمه تيدى ستودارت مسترخيا فى مقعده .
كانت مس تومسون ( وهذا اسمها ) قد لاحظت منذ العام السابق ان تيدى لا يلعب مع الأولاد الآخرين ، وأن ملابسه غير مهندمة ودائما يبدو أنه يحتاج الى الاستحمام . ثالاضافة انه من الممكن أن يكون غبر مريح . للدرجة التى كانت مس تومسون تشعر بالسعادة وهى تضع له علامة X حمراء كبيرة على اوراقه بينما تعطيه تقدبر F ( اى فاشل او راسب ) فى اعلى الورقة .
فى المدرسة التى كانت مس تومسون تدرس ، كان مطلوبا منها أن تفحص كل السجلات القديمة لكل تلميذ من التلاميذ ولذلك أجلت تيدى للنهاية . ولكنها عندما فحصت سجلاته وجدت مفاجأة .
فمدرسة تيدى فى الصف الأول كانت قد كتبت عنه " تيدى طفل لامع مرح وضحكه قريب . وهو يؤدى واجباته المدرسية بدقة وصفاته الشخصية جيدة... ومن المفرح أن يكون تيدى موجودا فى فصلك !! .
اما مدرسة الصف الثانى فقد كتبت " تيدى تلميذ ممتاز ، محبوب من زملائه ، ولكنه مضطرب لأ[ن والدته تعانى من مريض خطير على وشك أن يودى بحياتها ، ولا بد أن حياته المنزلية معاناة دائمة . "
وكتبت مدرسة الصف الثالث عنه " موت والدته كان صعبا عليه . وقد حاول أن يقدم أحسن ما عنده ولكن يبدو أن والده غير مكترث ، وظروفه العائلية حتما ستؤثر عليه ما لم يتدارك الأمر . "
بينما كتبت مدرسة الصف الرابع عنه "تيدى طفل منطو ولا يظهر اهتماما كبيراً بالدراسة . ليس له اصدقاء كثيرين وينعس أحياناً فى الفصل ."
وهنا أدركت مس تومسون طبيعة وحجم المشكلة كما شعرت بالخجل من نفسها . وقد أحست احساساً اسوأ عندما أحضر لها التلاميذ هدايا الكريسماس ، ملفوفة فى أوراق أنيقة بأربطة جميلة ، ما عدا تيدى الذى كانت هديته ملفوفة بطريقة فجة فى ورق بنى سميك مصدره كيس بقالة .
وقد تألمت مس تومسون لاضطرارها لفتح هديته هذه وسط باقى الهدايا . وقد بدأ بعض الأطفال فى الضحك عندما أخرجت هديته التى كانت عبارة عن سوار قديم سقطت منه بعض قصوصه ، وزجاجة عطر بها ربعها فقط .
ولكنها أوقفت ضحكهم التهكمى عندما أعلنت كم جميل هذا السوار ثم ارتدته ، ووضعت بضعة قطرات من العطر حول معصمها . وقد انتظر تيدى ستودرت طويلا هذا اليوم بعد انتهاء المدرسة ليقول لها " مس تومسون ، رائحتك اليوم اصبحت مثلما كانت عليه رائحة أمى "
بعد انصراف التلاميذ بكت مس تومسون لمدة تقرب من الساعة .
ومن هذا اليوم لم تعد تدرس القراءة والكتابة والحساب .بل صارت تتدرس أولاد !! وقد صارت تهتم اهتماما أكبر بتيدى . وحينما بدأت هذا العمل معه بدا لو أن عقله راح يتفتح . وكلما شجعته أكثر كانت استجابته تصير أسرع .ومع نهاية العام الدراسى صار تيدى واحداً من المع التلاميذ فى الفصل ، وعلى الرغم من قولها غير الصادق اول يوم للتلاميذ انها تحبهم جميعا بنفس الدرجة ، قد اصبح تيدى واحد من التلاميذ المدللين منها .
بعد عام وجدت مس تومسون تحت بابها ورقة من تيدى يقول فيها ، أنها كانت أفضل مدرسة له طيلة حياته .
مرت ستة اعوام قيل أن تتلقى مس تومسون ورقة أخرى من تيدى . وهذه المرة أخبرها أنه قد أنهى دراسته الثانوية وترتيبه الثالث فى فرقته ، ولا زالت هى أفضل مدرسة له طيلة عمره ."
وبعد أربعة أعوام أخرى ، تلقت خطابا آخر من تيدى يقول فيه ، أنه بينما كانت أموره صعبة أوقاتا كثيرة ، فقد استمر هو فى دراسته متمسكابها ، وأنه قارب على التخرج بأعلى درجات الشرف . وقد أكد لمس تومسون أنها لا زالت أفضل مدرسة وأنها المفضلة منه فى كل أعوام دراسته جميعاً .
ثم بعد أربعة أعوام أخرى وصلها خطاب آخر منه . فيه أخيرها أنه بعد تخرجه قرر أن يستمر أكثر فى الدراسة . وأنها مازالت المدرسة الأحسن والمفضلة طيلة عمره . ولكن اسمه أصبح اطول هذه المرة ... F . Stoddard , MD.
هل ترى لم تنته القصة بعد . فقد جاء خطاب آخر من تيدى يقول فيه . أنه قد التقى بفتاة وسيتزوجها . وقد بين أن والده كان قد توفى منذ عامين وسأل لو كان من الممكن ان تحضر مس تومسون حفل زفافه وتجلس مكان والدة العريس .
بالطبع فعلت مس تومسون هذا ...وهل تعرف ما الذى ارتدته ؟ . قد ارتدت ذلك السوار دو الفصوص الناقصة الذى كان تيدى قد أهداه لها من فبل . وكذلك تعطرت بالعطر الذى كان قد ذكّر تيدى بوالدته عندما وضعته فى أخر كريسماس لهما معاً .
عانقت مس تومسون تيدى ، وهمس دكتور ستودارت فى أذنها قائلاً " شكرا يا مس تومسون من أجل ايمانك يى . شكراً جزيلا لك لأنك جعلتينى أشعر بأنى مهم وأريتنى أنه يمكننى أن أصنع فرقاً فى الأمور . "
فأجابته مس تومسون هامسة والدوع تملأ عيونها " تيدى أنت مخطئ ، فأنت الشخض الذى علمنى أنه يمكننى أن اصنع فرقاً . فلم أكن أعرف كيف أُُُدرس حتى قابلتك !! ."
( لمعلوماتك ، تيدى ستودارت هو ذلك الدكتور الذى فى مستشفى المثوديست فى ايوا صاحب جناح السرطان المعروف باسمه فى دى موينز )
شجع وأدفئ قلب أحدهم اليوم ... وارسل هذه القصة لآخرين . أنا أحب هذه القصة جداً ، وتفيض دموعى كلما فرأتها . عليك أن تحاول أن تصنع فرقاً فى حياة أحدهم اليوم ؟ ، ربما غداً ؟ ...فقط .................اصنع الفرق .
فهذا ما يسمى على ما أظن
فعل الخير
منــــــــــــــــــــــــــــــــــى